معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿ذلكمْ فَذُوقُوهُ﴾
خاطب المشركين.
ثم قال :﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النارِ﴾ فنصب ( أَنّ ) من جهتين. أما إحداهما : وذلك بأن للكافرين عذاب النار، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا مثل قول الشاعر :
أضمر ( وترى لليدين ) كذلك قال ﴿ذلكمْ فَذُوقُوهُ﴾ واعلموا ﴿َأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النارِ﴾. وإن شئت جعلت ( أن ) في موضع رفع تريد :﴿ذلكمْ فَذُوقُوهُ﴾ وذلكم ﴿أَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النارِ﴾ ومثله في كتاب الله تبارك وتعالى :﴿خَتَمَ اللّهُ على قُلُوبِهِمْ وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةً﴾ قرأها عاصم فيما حدّثني المفضل، وزعم أن عاصما أخذها عليه مرتين بالنصب. وكذلك قوله :﴿وحُورٌ عِينٌ﴾.
خاطب المشركين.
ثم قال :﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النارِ﴾ فنصب ( أَنّ ) من جهتين. أما إحداهما : وذلك بأن للكافرين عذاب النار، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا مثل قول الشاعر :
| تسمع للأحشاء منه لغطا | ولليدين جُسْأَةً وبَدَدَا |