الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾: هو دعاؤه صلى الله عليه وسلم حين رآهم في ألف وصَحْبه في ثلاثمائة رجالة، فيهم فارسان ﴿فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي﴾: بأني.
﴿مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾: متتابعين بعضهم على إثر بعضٍ فأنزل " ألفا " فألفين فألفين كما مر آنفا.
﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ﴾: أي: الإمداد.
﴿إِلاَّ بُشْرَىٰ﴾: بشارة.
﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: لا الملائكة.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله، اذكر.
﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ﴾: الله.
﴿ٱلنُّعَاسَ﴾: في البدر كما كان في أحد.
﴿أَمَنَةً﴾: لأمنٍ حاصلٍ ﴿مِّنْهُ﴾: تعالى.
﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾: من الحدثين.
﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ﴾: وسوسة.
﴿ٱلشَّيْطَانِ﴾: بأنكم لو كنتم على الحقِّ ما كنتم عطاشا محدثين، والمشركون على الماء ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾: بالوثوق به.
﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ﴾: بهذا الربط أو المطر ﴿ٱلأَقْدَامَ﴾: في المحاربة.
﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ﴾: بالعونِ ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: بالبشارة أو محاربة أعدائهم، والأصحُّ أنهم قاتلوا، إذ ورد: أن جبريل نزل في خمسمائة على الميمنة وفيهم الصِّدِّيقُ وميكائيل في خمسمائة على الميسرة، وفيهم عليٌّ المرتضى وقاتلوا ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾: الخوف.
﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾: وهي المذابح أو الرءوس.
﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾: أصابع وبها كانوا يعرفون قتيل الملائكة.
﴿ذٰلِكَ﴾: الضَّربُ ﴿بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ﴾: خالفوه.
﴿وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾: له الأمر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: أيها الكفرة.
﴿فَذُوقُوهُ﴾: أي: العذاب، يعني معظمه بعده.
﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾: أي لكم.
﴿عَذَابَ ٱلنَّارِ * يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً﴾: كثيرين.
﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾: خُصِّصت بآية:﴿ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾[النساء: ٨٤].
﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾: يوم اللقاء.
﴿دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ﴾: بأن هزم ليري أنه خاف فيتبعه العدو فيكر عليه فيقتله.
﴿أَوْ مُتَحَيِّزاً﴾: منضما من فئة.
﴿إِلَىٰ فِئَةٍ﴾: من المسلمين يعاونونه، وأصله: متحيوز.
﴿فَقَدْ بَآءَ﴾: رجع.
﴿بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: وحكم الآية مخصوصة ببدر، ولا يضُّركون ما قبلها وما بعدها صريحين في النزول بعد بدر لإمكان نزولها وقبلهما، ثم قال: إن افتخرتم بقتالهم ببدرٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى