التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ومن يولهم يومئذ﴾ أي : يوم اللقاء في أي : عصر كان.
﴿إلا متحرفا لقتال﴾ هو المكر بعد الفر ليرى عدوه أنه منهزم، ثم يعطف عليه، وذلك من الخداع في الحرب.
﴿أو متحيزا إلى فئة﴾ أي : منحازا إلى جماعة من المسلمين، فإن كانت الجماعة حاضرة في الحرب، فالتحيز إليها جائز باتفاق، واختلف في التحيز إلى المدينة، والإمام والجماعة إذا لم يكن شيء من ذلك حاضرا، ويروى عن عمر بن الخطاب، أنه قال : أنا فئة لكل مسلم، وهذا إباحة لذلك، والفرار من الذنوب الكبائر، وانتصب قوله :﴿متحرفا﴾ على الاستثناء من قوله :﴿ومن يولهم﴾ وقال الزمخشري : انتصب على الحال وإلا لغو، ووزن متحيز متفيعلا، ولو كان على متفعل لقال متحوز، لأنه من حاز يحوز.
﴿إلا متحرفا لقتال﴾ هو المكر بعد الفر ليرى عدوه أنه منهزم، ثم يعطف عليه، وذلك من الخداع في الحرب.
﴿أو متحيزا إلى فئة﴾ أي : منحازا إلى جماعة من المسلمين، فإن كانت الجماعة حاضرة في الحرب، فالتحيز إليها جائز باتفاق، واختلف في التحيز إلى المدينة، والإمام والجماعة إذا لم يكن شيء من ذلك حاضرا، ويروى عن عمر بن الخطاب، أنه قال : أنا فئة لكل مسلم، وهذا إباحة لذلك، والفرار من الذنوب الكبائر، وانتصب قوله :﴿متحرفا﴾ على الاستثناء من قوله :﴿ومن يولهم﴾ وقال الزمخشري : انتصب على الحال وإلا لغو، ووزن متحيز متفيعلا، ولو كان على متفعل لقال متحوز، لأنه من حاز يحوز.