تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ قال قتادة : يعني : يوم بدر ﴿إلا متحرفا لقتال﴾ قال الحسن : يعني يدع موقف مكان لمكان ﴿أو متحيزا إلى فئة﴾ أي : ينحاز إلى جماعة ﴿فقد باء بغضب من الله﴾ أي : استوجب.
قال محمد : يجوز أن يكون النصب في قوله :﴿إلا متحرفا لقتال﴾ على الحال ؛ أي : إلا أن يتحرف فلان بقتال، وكذلك ﴿أو متحيزا﴾.
ويجوز أن يكون النصب فيهما على الاستثناء(١)، أي : إلا رجلا متحرفا، أو يكون منفردا لينحاز فيكون مع المقاتلة. يقال : تحيزت وتحوزت، يعني : انحزت.
يحيى : عن الحسن بن دينار، عن [ ](٢) " أن عمر بن الخطاب [ لما ] بلغه ( قتل أبي عبيدة وأصحابه بالقادسية ) قال : يرحم الله أبا عبيدة ؛ لو انحاز إلي لكنت له فئة " (٣). يحيى : عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال :" ليس الفرار من الزحف من الكبائر، إنما كان ذلك يوم بدر " (٤).
١ انظر/ الدر المصون (٣/٤٠٨)..
٢ طمس في الأصل..
٣ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/٧٣٣) (برقم/٢)..
٤ أخرجه البغوي في مسند علي بن الجعدي (٢/١١٨) ح (٣٢٨٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى