اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ الآية.
لمَّا خاطب المؤمنين بقوله :﴿وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أتبعه بتأديبهم فقال :﴿أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ ولم يبين ماذا يسمعون إلاَّ أنَّ الكلام من أول السورة إلى ههنا لما كان واقعاً في الجهاد علم أن المراد وأنتم تسمعون دعاءه إلى الجهاد.
قوله ﴿وَلاَ تَوَلَّوْا﴾ الأصلُ : تتولُّوا فحذف إحدى التَّاءين، وقد تقدَّم الخلافُ في أيتهما المحذوفة.
وقوله :﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ جملةٌ حالية، والضميرُ في " عَنْهُ " يعود على الرَّسول ؛ لأنَّ طاعته من طاعة الله.
وقيل : يعودُ على الله، وهذا كقوله تعالى :﴿والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢] وقيل : يعودُ على الأمر بالطَّاعةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى