لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
الناس في طاعة الله على أقسام : فمطيعٌ لخوفِ عقوبتِه، ومطيعٌ طمعاً في مثوبته، وآخر تحققاً بعبوديته، وآخر تشرفاً بربوبيته.
وكم بين مطيعٍ ومطيعٍ ! وأنشدوا :
أحبك يا شمسَ النهارِ وبَدْرَهوإنْ لامني فيك السُّها والفراقد
وذاك لأنَّ الفضلَ عندك زاخِرٌوذاك لأنَّ العَيْشَ عندك بارِدُ
قال تعالى :﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ ولم يقل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، وفي ذلك نوع تخصيص، وحزب تفضيل يَلْطُفُ عن العبارة ويَبْعُد عن الإشارة.
قوله جلّ ذكره :﴿وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾.
أي تسمعون دعاءه إياكم، وتسمعون ما أُنزِلَ عليه من دعائي إياكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى