الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَوَلَّوْاْ﴾ قرىء بطرح إحدى التاءين وإدغامها، والضمير في ﴿عَنْهُ﴾ لرسول الله ﷺ، لأنّ المعنى : وأطيعوا رسول الله كقوله : الله ورسوله أحق أن يرضوه، ولأنّ طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد ﴿مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾ [النساء: ٨] فكأن رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما، كقولك : الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان. ويجوز أن يرجع إلى الأمر بالطاعة، أي : ولا تولوا عن هذا الأمر وامتثاله وأنتم تسمعونه. أو ولا تتولوا عن رسول الله ﷺ ولا تخالفوه ﴿وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ أي تصدقون لأنكم مؤمنون لستم كالصمّ المكذبين من الكفرة.