الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله : عزَّ وجلَّ :﴿واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥].
في الآية تأويلاتٌ، أسبقها إِلى النفْسِ، أن اللَّه سبحانه حذَّر جميع المؤمنين من فتنة إِن أصابَتْ لم تخصَّ الظلمة فقطْ، بل تصيبُ الكُلَّ من ظالمٍ وبريءٍ، وهذا تأويلُ الزُّبَيْر بن العَوَّام، والحسنِ البَصْرِيِّ، وكذلك تأويل ابن عباس ؛ فإنه قال : أمر اللَّه المؤمنين في هذه الآية ألاَّ يقروا المُنْكَرَ بين أظهرهم، فيعمَّهم العذاب و ﴿خَاصَّةً﴾ : نعت لمصدرٍ محذوف، تقديره إِصابةً خاصةً، فهي نصب على الحال، وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه وغيره :﴿لتُصِيبَنَّ﴾ باللام على جواب قسم، والمعنَى على هذا : وعيدٌ للظلمة فقط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى