النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ فيها أربعة أقاويل :
أحدها : أنه المنكر، أمر الله تعالى المؤمنين ألا يقروه بين أظهرهم فيعمهم العذاب قاله ابن عباس.
والثاني : أنها الفتنة بالأموال والأولاد كما قال تعالى :﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُم فِتْنَةٌ﴾
[الأنفال: ٢٨] قاله عبد الله بن مسعود.
والثالث : أن الفتنة هاهنا البلية التي يبلى الإنسان بها، قاله الحسن.
والرابع : أنها نزلت في النكاح بغير وليّ، قاله بشر بن الحارث.
ويحتمل خامساً : أنها إظهار البدع.
وفي قوله تعالى :﴿لاَ تُصِيَبنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُم خَاصَّةً﴾ وجهان :
أحدهما : لا تصيبن الفتنة الذين ظلموا.
الثاني : لا يصيبن عقابُ الفتنة، فتكون لأهل الجرائم عقوبة، ولأهل الصلاح ابتلاء.
وفيه وجه ثالث : أنه دعاء للمؤمن أن لا تصيبه فتنة، قاله الأخفش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى