روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ﴾ لأنها سبب الوقوع في الاسم والعقاب، أو محنة من الله عز وجل يختبركم بها فلا يحملنكم حبها على الخيانة كأبي لبابة، ولعل الفتنة في المال أكثر منها في الولد ولذا قدمت الأموال على الأولاد، ولا يخفى ما في الأخبار من المبالغة.
وجاء عن ابن مسعود ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة لأن الله سبحانه يقول :﴿واعلموا أَنَّمَا أموالكم﴾ الخ فمن استعاذ منكم فليستعذ بالله تعالى من مضلات الفتن ؛ ومثله عن علي كرم الله تعالى وجهه ﴿وَأَنَّ الله عِندَهُ * أَجْرٌ عظِيمٌ﴾ لمن مال إليه سبحانه وآثر رضاه عليهما وراعى حدوده فيهما فأنيطوا هممكم بما يؤديكم إليه.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ﴾ يختبركم الله تعالى بها ليرى أتحتجبون بمحبتها عن محبته أو لا تحتجبون ﴿وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٢٨] لمن لا يفتتن بذلك ولا يشغله عن محبته

تفسير هذه الآية من كتب أخرى