مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾ وفيه قولان :
القول الأول : ليميز الله الفريق الخبيث من الكفار من الفريق الطيب من المؤمنين فيجعل الفريق الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا وهو عبارة عن الجمع والضم حتى يتراكموا كقوله تعالى :﴿كادوا يكونون عليه لبدا﴾ يعني لفرط ازدحامهم فقوله :﴿أولئك﴾ إشارة إلى الفريق الخبيث.
والقول الثاني : المراد بالخبيث نفقة الكافر على عداوة محمد، وبالطيب نفقة المؤمن في جهاد الكفار، كإنفاق أبي بكر وعثمان في نصرة الرسول عليه الصلاة والسلام فيضم تعالى تلك الأمور الخبيثة بعضها إلى بعض فيلقيها في جهنم ويعذبهم بها كقوله تعالى :﴿فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم﴾ واللام في قوله :﴿ليميز الله الخبيث﴾ على القول الأول متعلق بقوله :﴿يحشرون﴾ والمعنى أنهم يحشرون ليميز الله الفريق الخبيث من الفريق الطيب، وعلى القول الثاني متعلق بقوله :﴿ثم تكون عليهم حسرة﴾ ثم قال :﴿أولئك هم الخاسرون﴾ وهو إشارة إلى الذين كفروا.
القول الأول : ليميز الله الفريق الخبيث من الكفار من الفريق الطيب من المؤمنين فيجعل الفريق الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا وهو عبارة عن الجمع والضم حتى يتراكموا كقوله تعالى :﴿كادوا يكونون عليه لبدا﴾ يعني لفرط ازدحامهم فقوله :﴿أولئك﴾ إشارة إلى الفريق الخبيث.
والقول الثاني : المراد بالخبيث نفقة الكافر على عداوة محمد، وبالطيب نفقة المؤمن في جهاد الكفار، كإنفاق أبي بكر وعثمان في نصرة الرسول عليه الصلاة والسلام فيضم تعالى تلك الأمور الخبيثة بعضها إلى بعض فيلقيها في جهنم ويعذبهم بها كقوله تعالى :﴿فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم﴾ واللام في قوله :﴿ليميز الله الخبيث﴾ على القول الأول متعلق بقوله :﴿يحشرون﴾ والمعنى أنهم يحشرون ليميز الله الفريق الخبيث من الفريق الطيب، وعلى القول الثاني متعلق بقوله :﴿ثم تكون عليهم حسرة﴾ ثم قال :﴿أولئك هم الخاسرون﴾ وهو إشارة إلى الذين كفروا.