إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿لِيَمِيزَ الله الخبيث مِنَ الطيب﴾ أي الكافر من المؤمن، أو الفسادَ من الصلاح واللامُ متعلقةٌ بيحشرون أو بيغلبون أو ما أنفقه المشركون في عداوته ﷺ مما أنفقه المسلمون في نُصرته واللامُ متعلقةٌ بقوله : ثم تكون عليهم حسرةً وقرىء ليُميِّز بالتشديد ﴿وَيَجْعَلَ الخبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً﴾ أي يضم بعضَه إلى بعض حتى يتراكموا لفرط ازدحامِهم فيجمعه أو يضم إلى الكافر ما أنفقه ليزيد به عذابَه كما للكافرين ﴿فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ﴾ كلَّه.
﴿أولئك﴾ إشارةٌ إلى الخبيث إذ هو عبارةٌ عن الفريق أو إلى المنفقين، وما فيه من معنى البُعد للإيذان ببُعد درجتِهم في الخبث ﴿هُمُ الخاسرون﴾ الكاملون في الخسران لأنهم خسِروا أنفسَهم وأموالَهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى