جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم(١)﴾ لا في المنام ﴿قليلا(٢)﴾ حال عن ثاني مفعولي يريكموهم لا مفعول ثالث ؛ لأنه من رؤية العين هاهنا، وإنما قللهم في أعين المسلمين تثبيتا لهم، وتصديقا لرؤيا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ﴿ويقللكم في أعينهم﴾ ليجترؤا، أو يستعدوا للحرب حتى قال أبو جهل : إنهم أكلة جزور، ثم كثرهم في أعينهم حتى يرونهم مثليهم، لتفاجئهم الكثرة فتكسر قلوبهم ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ : من إهلاكهم وإذلالهم ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ : فلا أمر إلا وهو خالقه : وعلى الحقيقة هو فاعله، أو بعد الدنيا مصير الكل إليه فيجازيهم.
١ إشارة إلى أن ما مر لا من رؤية العين/١٢ منه..
٢ قال ابن مسعود: لقد قللوا في أعيننا، حتى قلت لرجل إلى جنبي: أراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة، فسرنا منهم رجلا فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفا/١٢ منه [أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/١٠) وابن حاتم (٩١٢٧)].
.
٢ قال ابن مسعود: لقد قللوا في أعيننا، حتى قلت لرجل إلى جنبي: أراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة، فسرنا منهم رجلا فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفا/١٢ منه [أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/١٠) وابن حاتم (٩١٢٧)].
.