الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ التقيتم﴾ [الأنفال: ٤٤].
وهذه الرؤية هي في اليقظة بإِجماع، وهي الرؤية التي كانَتْ حين التقوا، ووقعتِ العَيْنُ على العين، والمعنَى : أن اللَّه تعالَى ؛ لَمَا أراده من إِنفاذ قضائه في نُصْرة الإِسلام وإِظهار دِينِهِ، قَلَّلَ كُلَّ طائفةٍ في عُيُونِ الأخرَى، فوقع الخَلَلُ في التخمينِ، والحَزْرِ الذي يستعمله الناسُ في هذا ؛ لتَجْسُرَ كلُّ طائفة على الأخرَى، وتتسبَّب أسبابُ الحَرْب، والأمر المفعولُ المذكورُ في الآيتين هو القصَّة بأجمعها.
وقوله :﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور﴾ تنبيهٌ علَى أن الحَوْلَ بأجمعه للَّه، وأنَّ كلَّ أمّرٍ، فَلهُ وإِليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى