تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾ آية ٤٩
أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس ﴿إذ يقول المنافقون﴾ وهم يومئذ في المسلمين.
حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى أنبأ محمد بن ثور عن معمر عن الحسن ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾ قال : هم قوم لهم يشهدوا القتال فسموا منافقين. حدثنا أبي ثنا ثنا الحسن بن الربيع ثنا ابن إدريس عن ابن إسحاق ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾ وهم الفتية الذين خرجوا مع قريش من مكة احتبسهم آباؤهم فخرجوا وهم على الارتياب، فلما رأوا قلة أصحاب رسول الله ﷺ قالوا :﴿غر هؤلاء دينهم﴾ حين قدموا على ما قدموا عليه من قلة عددهم وكثرة عدوهم وهم فتية من قريش مسمون خمسة أبو قيس بن الوليد بن المغيرة وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة المخزوميان والحارث بن زمعة وعلي بن أمية بن خلف العاص بن منبه.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾ قال : لما دنا القوم بعضهم من بعض قلل الله المسلمين، في أعين المشركين وقلل المشركين في أعين المسلمين فقال المشركون : وما هؤلاء ؟ غر هؤلاء دينهم، وإنما قالوا ذلك من قلتهم في أعينهم وظنوا أنهم سيهزمونهم لا يشكون في أنفسهم ذلك فقال الله تعالى :﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن قتادة قوله :﴿غر هؤلاء دينهم﴾ قال : رأت عصابة من المؤمنين تشددت لأمر الله قال : وذكر لنا أن عدو الله أبا جهل بن هشام لما اشرف على محمد وأصحابه قال : والله لا يعبد الله بعد اليوم قسوة وعتوا.
قوله تعالى :﴿ومن يتوكل كل على الله﴾ حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : وعلى الله لا على الناس فليتوكل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى