مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِذْ يَقُولُ المنافقون﴾ بالمدينة ﴿والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ هو من صفة المنافقين، أو أريد والذين هم على حرف ليسوا بثابتي الأقدام في الإسلام ﴿غَرَّ هؤلاء دِينُهُمْ﴾ يعنون أن المسلمين اغتروا بدينهم فخرجوا وهم ثلثمائة وبضعة عشر إلى زهاء ألف. ثم قال جواباً لهم ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ يكل إليه أمره ﴿فَإِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ غالب يسلط القليل الضعيف على الكثير القوي ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يسوي بين وليه عدوه.