محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
٤٩ ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾.
﴿إذ يقول المنافقون﴾ أي بالمدينة. و ﴿إذ﴾ منصوب ب ﴿اذكر﴾ مقدرا، أو / ب ﴿زين﴾ ﴿والذين في قلوبهم مرض﴾ يجوز أن يكون من صفة المنافقين، وتوسطت والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، لأن هذه صفة للمنافقين، لا تنفك عنهم قال تعالى (١) :﴿في قلوبهم مرض﴾ أو تكون الواو داخلة بين المفسر والمفسر نحو : أعجبني زيد وكرمه. ويجوز أن يراد : الذين هم على حرف، ليسوا بثابتي الأقدام في الإسلام. وعن الحسن : هم المشركون. ﴿غر هؤلاء﴾ يعنون المؤمنون ﴿دينهم﴾ فظنوا أنهم ينصرونهم به على أضعافهم ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾ أي من يعتمد عليه سبحانه وتعالى فإنه ينصره على أضعافه، بالغين ما بلغوا لأنه عزيز غالب على ما أراد، وهو يريد نصر أوليائه ؛ حكيم، وحكمته تقتضي نصرهم. وهو جواب لهم من جهته تعالى، ورد لمقالتهم.
١ ٢ / البقرة / ١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى