الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾(١) إلى قوله :﴿للعبيد﴾[ ٤٩-٥١ ].
المعنى : واذكر، يا محمد، ﴿إذ يقول﴾(٢).
وقيل المعنى :﴿لسميع عليم﴾[ ٤٣ ]، في هذه الأحوال، وحين يقول المنافقون : كذا وكذا(٣).
و﴿المنافقون﴾ هنا : نفر لم يستحكم الإيمان في قلوبهم من مشركي قريش، خرجوا مع المشركين من مكة وهم على الارتياب، فلما رأوا قلة أصحاب النبي ﷺ قالوا :﴿غر هؤلاء دينهم﴾[ ٤٩ ]، حتى قدموا عليه، مع قلة عددهم(٤).
وقال الحسن : هم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر، فسموا : " منافقين " (٥).
وقال معمر : هم أقروا بالإسلام بمكة، ثم خرجوا مع المشركين إلى بدر، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا :﴿غر هؤلاء دينهم﴾(٦).
قال ابن عباس : إنما قالوا ذلك حين قلل الله المسلمين في أعين المشركين، فظنوا أنهم يغلبون لا محالة(٧).
وقوله :﴿ومن يتوكل على الله﴾[ ٤٩ ].
أي : يسلم أمره إلى الله عز وجل ﴿فإن الله عزيز﴾، أي : لا يغلبه شيء، ولا يقهره أمر(٨) ﴿حكيم﴾ في تدبيره(٩).
ف﴿المنافقون﴾ : هم الذين أظهروا الإيمان، وأبطنوا الشرك، ﴿والذين في قلوبهم مرض﴾ : هم الشاكون في أمر الإسلام. وقيل : هما واحد، كما قال :﴿الذين يومنون بالغيب﴾(١٠)، ثم قال :﴿والذين يومنون بما أنزل إليك﴾(١١)، وهما واحد(١٢).
ويروى أن رجلا من الأنصار رأى الملائكة يوم بدر، فذهب بصره، فكان يقول : لولا ما ذهب بصري لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة.
قال : ولقد سمعت حمحمة(١٣) الخيل(١٤).
المعنى : واذكر، يا محمد، ﴿إذ يقول﴾(٢).
وقيل المعنى :﴿لسميع عليم﴾[ ٤٣ ]، في هذه الأحوال، وحين يقول المنافقون : كذا وكذا(٣).
و﴿المنافقون﴾ هنا : نفر لم يستحكم الإيمان في قلوبهم من مشركي قريش، خرجوا مع المشركين من مكة وهم على الارتياب، فلما رأوا قلة أصحاب النبي ﷺ قالوا :﴿غر هؤلاء دينهم﴾[ ٤٩ ]، حتى قدموا عليه، مع قلة عددهم(٤).
وقال الحسن : هم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر، فسموا : " منافقين " (٥).
وقال معمر : هم أقروا بالإسلام بمكة، ثم خرجوا مع المشركين إلى بدر، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا :﴿غر هؤلاء دينهم﴾(٦).
قال ابن عباس : إنما قالوا ذلك حين قلل الله المسلمين في أعين المشركين، فظنوا أنهم يغلبون لا محالة(٧).
وقوله :﴿ومن يتوكل على الله﴾[ ٤٩ ].
أي : يسلم أمره إلى الله عز وجل ﴿فإن الله عزيز﴾، أي : لا يغلبه شيء، ولا يقهره أمر(٨) ﴿حكيم﴾ في تدبيره(٩).
ف﴿المنافقون﴾ : هم الذين أظهروا الإيمان، وأبطنوا الشرك، ﴿والذين في قلوبهم مرض﴾ : هم الشاكون في أمر الإسلام. وقيل : هما واحد، كما قال :﴿الذين يومنون بالغيب﴾(١٠)، ثم قال :﴿والذين يومنون بما أنزل إليك﴾(١١)، وهما واحد(١٢).
ويروى أن رجلا من الأنصار رأى الملائكة يوم بدر، فذهب بصره، فكان يقول : لولا ما ذهب بصري لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة.
قال : ولقد سمعت حمحمة(١٣) الخيل(١٤).
١ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٢ إشارة منه إلى أن العامل في ﴿إذ﴾ فعل مضمر، تقديره: واذكر، انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٣٩، والتبيان ٢/٦٢٧. والبحر المحيط ٤/٥٠١، والدر المصون ٣/٤٢٧، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٢٠٢..
٣ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٤/١٢..
٤ جامع البيان ١٤/١٢، باختصار..
٥ التفسير ١/٤٠٥ وتفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٦٠، وجامع البيان ١٤/١٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧١٦، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٩، والدر المنثور ٤/٧٩..
٦ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٦١، وفيه: "... عن معمر: وقال الكلبي". وجامع البيان ١٤/١٤، وفيه: "قال معمر: وقال بعضهم". وتفسير ابن كثير ٢/٣١٩، بنحوه، والدر المنثور ٤/٧٩، وفيه: "... عن الكلبي رضي الله عنه، قال...". انظر: زاد المسير ٣/٣٦٧..
٧ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٥٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧١٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٨، مختصرا، وعزاه الطبري في جامع البيان ١٤/١٤، إلى ابن جريج..
٨ كذا في المخطوطتين، وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: أحد..
٩ جامع البيان ١٤/١٤، ١٥، باختصار..
١٠ البقرة: آية ٢..
١١ البقرة: ٣..
١٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٩٠، بتصرف يسير..
١٣ في الأصل: جمجمة، بالجيم، وهو تصحيف. وحمحم الفرس، و: تحمحم: وهو صوته إذا طلب العلف، المختار / حمم..
١٤ انظر: الدر المنثور ٤/٣٤..
٢ إشارة منه إلى أن العامل في ﴿إذ﴾ فعل مضمر، تقديره: واذكر، انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٣٩، والتبيان ٢/٦٢٧. والبحر المحيط ٤/٥٠١، والدر المصون ٣/٤٢٧، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٢٠٢..
٣ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٤/١٢..
٤ جامع البيان ١٤/١٢، باختصار..
٥ التفسير ١/٤٠٥ وتفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٦٠، وجامع البيان ١٤/١٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧١٦، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٩، والدر المنثور ٤/٧٩..
٦ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٦١، وفيه: "... عن معمر: وقال الكلبي". وجامع البيان ١٤/١٤، وفيه: "قال معمر: وقال بعضهم". وتفسير ابن كثير ٢/٣١٩، بنحوه، والدر المنثور ٤/٧٩، وفيه: "... عن الكلبي رضي الله عنه، قال...". انظر: زاد المسير ٣/٣٦٧..
٧ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٥٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧١٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٨، مختصرا، وعزاه الطبري في جامع البيان ١٤/١٤، إلى ابن جريج..
٨ كذا في المخطوطتين، وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: أحد..
٩ جامع البيان ١٤/١٤، ١٥، باختصار..
١٠ البقرة: آية ٢..
١١ البقرة: ٣..
١٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٩٠، بتصرف يسير..
١٣ في الأصل: جمجمة، بالجيم، وهو تصحيف. وحمحم الفرس، و: تحمحم: وهو صوته إذا طلب العلف، المختار / حمم..
١٤ انظر: الدر المنثور ٤/٣٤..