زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ أي : ذلك الأخذ والعقاب بِأَنَّ اللَّهَ ﴿لَمْ يَكُ مُغَيّراً نّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُواْ﴾ بالكفران وترك الشكر. قال مقاتل : والمراد بالقوم ها هنا أهل مكة، أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، ثم بعث فيهم محمدا ﷺ، فلم يعرفوا المنعم عليهم، فغير الله ما بهم. وقال السدي : كذبوا بمحمد، فنقله الله إلى الأنصار. قال أبو سليمان الخطابي : والقوي يكون بمعنى القادر، فمن قوي على شيء فقد قدر عليه، وقد يكون معناه : التام القوة الذي لا يستولي عليه العجز في حال، والمخلوق، وإن وصف بالقوة، فقوته متناهية، وعن بعض الأمور قاصرة.