الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَّ﴾ : يجوز فيه أوجه، أحدها : الرفعُ على البدل من الموصولِ قبلَه أو على النعت له، أو على عطف البيان، أو النصبُ على الذم، أو الرفعُ على الابتداء، والخبرُ قولُه :" فإمَّا تَثْقَفَنَّ " بمعنى : مَنْ تعاهد منهم أي من الكفار ثم ينقضون عهدهم، فإن ظفِرْتَ بهم فاصنعْ كيت وكيت، فدخلت الفاءُ في الخبر لشبه المبتدأ بالشرط، وهذا ظاهر كلام ابن عطية. و " منهم " يجوز أن يكون حالاً من عائد الموصول المحذوف إذ التقدير : الذي عاهدتهم أي : كائنين منهم، ف " مِنْ " للتبعيض. وقيل : هي بمعنى مع. وقيل : الكلامُ محمولٌ على معناه، أي : أَخَذْتَ منهم العهدَ. وقيل : زائدةٌ أي : عاهَدْتَهم. والأقوالُ الثلاثةُ ضعيفةٌ والأول أصحُّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى