فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿الذين عاهدت منهم﴾ أي أخذت منهم عهدهم أن لا يعينوا المشركين أي كفار مكة قيل من في ﴿منهم﴾ صلة أي عاهدتم وقيل للتبعيض أي الذين عاهدتم، وهم بعض أولئك الكفرة يعني الأشراف منهم.
﴿ثم ينقضون عهدهم﴾ الذي عاهدتهم، وعطف المستقبل على الماضي للدلالة على استمرار النقض منهم، وهؤلاء هم قريظة عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن لا يعينوا الكفار فلم يفوا بذلك ﴿في كل مرة﴾ من مرات المعاهدة فنقصوا وأعانوهم بالسلاح وقالوا نسينا العهد ثم عاهدهم فنكثوا ومالؤوا الكفار عليه يوم الخندق ﴿وهم﴾ أي والحال أنهم ﴿لا يتقون﴾ الله في النقض والغدر، ولا يخافون عاقبته ولا يتجنبون أسبابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى