تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فحين تبين لهم أن ذلك واقع، جعل فريق من المؤمنين يجادلون النبي ﷺ في ذلك، ويكرهون لقاء عدوهم، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون.
والحال أن هذا لا ينبغي منهم، خصوصا بعد ما تبين لهم أن خروجهم بالحق، ومما أمر اللّه به ورضيه، . فبهذه الحال ليس للجدال محل [ فيها ](١) لأن الجدال محله وفائدته عند اشتباه الحق والتباس الأمر، . فأما إذا وضح وبان، فليس إلا الانقياد والإذعان.
هذا وكثير من المؤمنين لم يجر منهم من هذه المجادلة شيء، ولا كرهوا لقاء عدوهم، . وكذلك الذين عاتبهم اللّه، انقادوا للجهاد أشد الانقياد، وثبتهم اللّه، وقيض لهم من الأسباب ما تطمئن به قلوبهم كما سيأتي ذكر بعضها.
١ - زيادة من هامش ب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى