اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَإِن يريدوا أَن يَخْدَعُوكَ﴾ الآية.
أي : يريدوا أن يغدروا ويمكروا بك.
قال مجاهدٌ : يعني : بني قريظة(١) ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين﴾ أي : بالأنصارِ.
فإن قيل : لما قال :﴿هُوَ الذي أَيَّدَكَ﴾ فأي حاجة مع نصره إلى المؤمنين، حتَّى قال " وبالمؤمنين ".
فالجوابُ : أنَّ التَّأييدَ ليس إلا من الله، لكنه على قسمين :
أحدهما : ما يحصل من غير واسطة أسباب معتادة.
والثاني : ما يحصلُ بواسطة أسباب معتادة.
فالأول : هو المراد بقوله :" أيَّدكَ بنصْرِهِ ".
والثاني : هو المرادُ بقوله :" وبالمؤمنين ".
أي : يريدوا أن يغدروا ويمكروا بك.
قال مجاهدٌ : يعني : بني قريظة(١) ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين﴾ أي : بالأنصارِ.
فإن قيل : لما قال :﴿هُوَ الذي أَيَّدَكَ﴾ فأي حاجة مع نصره إلى المؤمنين، حتَّى قال " وبالمؤمنين ".
فالجوابُ : أنَّ التَّأييدَ ليس إلا من الله، لكنه على قسمين :
أحدهما : ما يحصل من غير واسطة أسباب معتادة.
والثاني : ما يحصلُ بواسطة أسباب معتادة.
فالأول : هو المراد بقوله :" أيَّدكَ بنصْرِهِ ".
والثاني : هو المرادُ بقوله :" وبالمؤمنين ".
١ تقدم..