روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ﴾ بإظهار السلم ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ الله﴾ أي محسبك الله وكافيك وناصرك عليهم فلا تبال بهم، فحسب صفة مشبهة بمعنى اسم الفاعل والكاف في محل جر كما نص عليه غير واحد وأنشدوا لجرير :
وقال الزجاج : إنه اسم فعل بمعنى كفاك والكاف في محل نصب، وخطأه فيه أبو حيان لدخول العوامل عليه وإعرابه في نحو بحسبك درهم ولا يكون اسم فعل هكذا ﴿هُوَ﴾ عز وجل ﴿الذى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ استئناف مسوق لتعليل كفايته تعالى إياه ﷺ فإن تأييده عليه الصلاة والسلام فيما سلف على الوجه الذي سلف من دلائل تأييده ﷺ فيما سيأتي، أي هو الذي أيدك بإمداده من عنده بلا واسطة، أو بالملائكة مع خرقه للعادات ﴿وبالمؤمنين﴾ من المهاجرين والأنصار على ما هو المتبادر.
وعن أبي جعفر رضي الله تعالى عنه. والنعمان بن بشير. وابن عباس. والسدي أنهم الأنصار رضي الله تعالى عنهم.
( ومن باب الإشارة ) :﴿هُوَ الذى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ الذي لم يعهد مثله ﴿وبالمؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٢] بجذبها إليه تعالى وتخليصها مما يوجب العداوة والبغضاء، أو لكشفه سبحانه لها عن حجب الغيب حتى تعارفوا فيه والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
| إني وجدت من المكارم حسبكم | أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا |
وعن أبي جعفر رضي الله تعالى عنه. والنعمان بن بشير. وابن عباس. والسدي أنهم الأنصار رضي الله تعالى عنهم.
( ومن باب الإشارة ) :﴿هُوَ الذى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ الذي لم يعهد مثله ﴿وبالمؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٢] بجذبها إليه تعالى وتخليصها مما يوجب العداوة والبغضاء، أو لكشفه سبحانه لها عن حجب الغيب حتى تعارفوا فيه والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف