تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
حسبك: كافيك، ما يهمك التحريض: الحث على الشيء. التخفيف: رفع المشقة الضعف: بألفتح والضم، ضد القوة.
يا أيها النبيّ إن الله كافٍ كلَّ ما يهمّك من أمر الاعداء، متكفل بك ومن اتبعك من المؤمنين.
فشجع المؤمنين على القتال لإعلاءِ كلمة الله، ورغِّبهم فيما وراء ذلك من خير الدنيا والآخرة. واعلم يا محمد أنه إن يوجد منكم عشرون معتصمون بالإيمان والصبر يغلبوا مئتين من الذين كفروا ذلك بأن الكافرين لا يدرِكون حقائق الأمور، فليس لهم إيمان ولا صبر ولا مطمع في ثواب.
﴿الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يغلبوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله والله مَعَ الصابرين﴾.
ان واجبكم أيها لمؤمنون ان تصبروا على ملاقاة أعدائكم ولو كانوا عشرة أمثالكم، لكن الله قد خفف عنكم الآن فجعل عليكم ان تصبروا أمان مِثَلْيكم فقط، لعلمه ان فيكم ضعفاً يقتضي التيسير عليكم والترخيص لكم، فان يكن منكم مئةُ مجاهدٍ صابر يغلبوا مئتين من الكفار، وان يكن منكم الف يغلبوا ألفين بإرادة الله ومعونته، والله مع الصابرين.
قراءات:
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: «ان تكن» بالتاء في الآيتين. وقرأ عاصم وحمزة: «ضعْفاً» بفتح الضاد والباقون: «ضُعفاً» بضمها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى