تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ) قرئ في الشاذ :" حرص المؤمنين " بالصاد غير معجمة، والمعروف بالضاد معجمة ؛ والتحريض : هو الحث على المبادرة إلى الشيء.
قوله تعالى :( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا ) هذا خبر بمعنى الأمر، وكان الله تعالى أمر المؤمنين ألا يفر الواحد منهم عن عشرة، ولا تفر المائة منهم عن ألف. فإن قال قائل : أيش معنى ( بأنهم قوم لا يفقهون ) وأي اتصال لهذا بمعنى الآية ؟
جوابه : معناه : أنهم يقاتلون على جهالة لا على حسبة وبصيرة، وأنتم تقاتلون على بصيرة وحسبة، فلا يثبتون إذا ثبتم، ثم إن المسلمين سألوا الله التخفيف، فأنزل الله تعالى الآية الأخرى، وأمر ألا يفر الواحد من أثنين، والمائة من المائتين.
فإن قال قائل : الله تعالى قال :( يغلبوا مائتين ) ونحن رأينا القتال على هذا العدد بلا غلبة، فكيف يستقيم معنى الآية، والخلف في خبر الله لا يجوز ؟
قلنا : إن معنى قوله :( يغلبوا ) أي : يقاتلوا ؛ كأنه أمرهم بالقتال على رجاء الظفر والنصرة من الله تعالى.
قوله تعالى :( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا ) هذا خبر بمعنى الأمر، وكان الله تعالى أمر المؤمنين ألا يفر الواحد منهم عن عشرة، ولا تفر المائة منهم عن ألف. فإن قال قائل : أيش معنى ( بأنهم قوم لا يفقهون ) وأي اتصال لهذا بمعنى الآية ؟
جوابه : معناه : أنهم يقاتلون على جهالة لا على حسبة وبصيرة، وأنتم تقاتلون على بصيرة وحسبة، فلا يثبتون إذا ثبتم، ثم إن المسلمين سألوا الله التخفيف، فأنزل الله تعالى الآية الأخرى، وأمر ألا يفر الواحد من أثنين، والمائة من المائتين.
فإن قال قائل : الله تعالى قال :( يغلبوا مائتين ) ونحن رأينا القتال على هذا العدد بلا غلبة، فكيف يستقيم معنى الآية، والخلف في خبر الله لا يجوز ؟
قلنا : إن معنى قوله :( يغلبوا ) أي : يقاتلوا ؛ كأنه أمرهم بالقتال على رجاء الظفر والنصرة من الله تعالى.