مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
قيل : أسلم مع النبي ﷺ ثلاثة وثلاثون رجلاً وست نسوة ثم أسلم عمر فنزلت ﴿ياأيها النبي حَرِّضِ المؤمنين عَلَى القتال﴾ التحريض المبالغة في الحث على الأمر من الحرض وهو أن ينهكه المرض حتى يشفي على الموت ﴿إِن يَكُن مّنكُمْ عِشْرُونَ صابرون يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّاْئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الذين كَفَرُواْ﴾ هذه عدة من الله وبشارة بأن الجماعة من المؤمنين إن صبروا غلبوا عشرة أمثالهم من الكفار بعون الله وتأييده ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ بسبب أن الكفار قوم جهلة يقاتلون على غير احتساب وطلب ثواب كالبهائم فيقل ثباتهم ويعدمون لجهلهم بالله نصرته، بخلاف من يقاتل على بصيرة وهو يرجو النصر من الله.