بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿المؤمنين يا أيها النبى حَرّضِ المؤمنين عَلَى القتال﴾، يعني حثَّهم على قتال الكفار. ﴿إِن يَكُن مّنكُمْ عِشْرُونَ صابرون﴾، يعني محتسبين في الجهاد، ﴿يغلبوا مائتين﴾ يعني : يقاتلوا مائتين ويثبتوا على القتال لينصرنهم الله، ﴿وإن يكن منكم مئة﴾ صابرة يعني : محتسبة ﴿يَغْلِبُواْ أَلْفًا مّنَ الذين كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أمر الله تعالى. وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد : فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا ألفاً يوم بدر ؛ جعل على كل رجل منهم قتال عشرة، فرفعوا أصواتهم بالدعاء فضجوا، فجعل على كل رجل قتال رجلين تخفيفاً من الله، وهو قوله ﴿الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى