الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿يا أيها النبي حرض المومنين على القتال﴾ إلى قوله :﴿مع الصابرين﴾[ ٦٥، ٦٦ ].
والمعنى : إن الله تبارك وتعالى، أمر نبيه عليه السلام، أن يحث من آمن به على قتال المشركين(١).
و " التحريض " : الحث الشديد، وهو مأخوذ من : " الحرض "، وهو : مقاربة الهلاك(٢).
قوله :﴿إن يكن منكم عشرون صابرون﴾[ ٦٥ ].
أي : يصبرون على لقاء العدو، ويثبتون ﴿يغلبوا مائتين﴾[ ٦٥ ].
من عدوهم، ﴿وإن تكن منكم مائة يغلبوا ألفا﴾، من العدو، ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾[ ٦٥ ]، أي : من أجل أن المشركين قوم يقاتلون على غير رجاء ثواب، ولا لطلب أجر، فهم لا يثبتون عند اللقاء، خشية أن يقتلوا فتذهب دنياهم(٣).
١ انظر: جامع البيان ١٤/٥٠، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٤٢٣..
٢ قال الزجاج في معاني القرآن ٢/٤٢٣، :"وتأويل التحريض في اللغة: أن يحث الإنسان على الشيء حثا يعلم معه أنه حارض إن تخلف عنه. والحارض: الذي قد قارب الهلاك".
وفي أحكام القرآن لابن العربي ٢/٨٧٧: "قوله ﴿حرض﴾، أي: أكد الدعاء، وواظب عليه، يقال: حارض على الأمر، وواظب، بالظاء المعجمة، وواصب بالصاد غير المعجمة، وواكب بالكاف، إذا أكد فيه ولازمه".
انظر: اللسان /حرض. وانظر نموذجا من أساليب التحريض عند الرسول ﷺ في تفسير ابن كثير ٢/٣٢٤..

٣ جامع البيان ١٤/٥١، باختصار..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى