أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ التحريض: المبالغة في الحث على الأمر ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ على مرضات ربهم وطاعته، يجاهدون أعداء الله تعالى ابتغاء جنته ﴿يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ نتيجة العدد في الفرضين واحدة؛ وهو أن الواحد من المؤمنين الصابرين؛ يغلب العشرة من الكافرين؛ وإنما كررها تعالى ليبين لنا أن زيادة العدد أو نقصانه لا يؤثران في الغلبة: فسواء كان المجاهد واحداً أو ألفاً؛ فإن الواحد يغلب العشرة، والألف يغلب العشرة الآلاف؛ مع اشتراط الصبر في هذا، والكفر في ذاك ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ أي تلك الغلبة بسبب أن الكافرين ﴿قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ لأنهم يقاتلون بغير احتساب وطلب ثواب؛ فيقل ثباتهم، وتضعف عزيمتهم. وقد كان ذلك عند بدء الإسلام، وقلة معتنقيه، وكثرة أعدائه ومحاربيه؛ فلما نما الإسلام، وزاد المسلمون: خفف الله تعالى عنهم:

تفسير هذه الآية من كتب أخرى