أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿إحدى الطائفتين﴾ : العير " القافلة " أو النفير : نفير قريش وجيشها.
﴿الشوكة﴾ : السلاح في الحرب.

المعنى :


وقوله تعالى ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين﴾ أي اذكر يا رسولنا لهم الوقت الذي يعدكم الله تعالى فيه إحدى الطائفتين العير والنفير، وهذا في المدينة وعند السير أيضاً ﴿أنها لكم﴾ أي تظفرون بها، ﴿وتودون﴾ أي تحبون أن تكون ﴿غير ذات الشوكة﴾ وهي عير أبي سفيان ﴿تكون لكم﴾، وذلك لأنها مغنم بلا مغرم لقلة عددها وعددها، والله يريد ﴿أن يحق الحق﴾ أي يظهره بنصر أوليائه وهزيمة أعدائه. وقوله ﴿بكلماته﴾ أي التي تتضمن أمره تعالى إياكم بقتال الكافرين، وأمره الملائكة بالقتال معكم، وقوله ﴿ويقطع دابر الكافرين﴾ أي بتسليطكم عليهم فتقتلوهم حتى لا تبقوا منهم غير من فر وهرب.
الهدايةمن الهداية :
- تقرير قاعدة
﴿عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم﴾
وذكر نبذة عن غزوة بدر الكبرى وبيان ذلك أن النبي ﷺ بلغه أن غيراً لقريش تحمل تجارة قادمة من الشام في طريقها إلى مكة وعلى رأسها أبو سفيان بن حرب فانتدب النبي ﷺ بعض أصحابه للخروج إليها عسى الله تعالى أن يغنمهم إياها، لأن قريشاً صادرت أموال بعضهم وبعضهم ترك ماله بمكة وهاجر. فلما خرج النبي ﷺ وأثناء مسيره أخبرهم أن الله تعالى وعدهم إحدى الطائفتين، لا على التعيين جائز أن تكون العير، وجائز أن تكون النفير الذي خرج من مكة للذب عن العير ودفع الرسول وأصحابه عنها حتى لا يستولوا عليها، فلما بلغ الرسول نبأ نجاة العير وقدوم النفير استشار أصحابه فوافقوا على قتال المشركين ببدر وكره بعضهم ذلك، وقالوا : إنا لم نستعد للقتال فأنزل الله تعالى هذه الآيات ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾ إلى قوله ﴿... ولو كره المجرمون﴾.
- بيان ضعف الإِنسان في رغبته في كل ما لا كلفة فيه ولا مشقة.
- إنجاز الله تعالى وعده للمؤمنين إذ أغنمهم طائفة النفير وأعزهم بنصر لم يكونوا مستعدين له.
- ذكر نبذة عن وقعة بدر وهي من أشهر الوقائع وأفضلها وأهلها من أفضل الصحابة وخيارهم إذ كانت في حال ضعف المسلمين حيث وقعت في السنة الثانية من الهجرة وهم أقلية والعرب كلهم أعداء لهم وخصوم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى