كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ ؛ إمَّا العِيرُ وإما العسكَرُ أنَّها لكم، ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ ؛ وتَمَنَّونَ أن تكون لكم العيرُ دون العسكرِ، لأن العسكرَ ذاتُ شوكةٍ وهي السلاحُ، ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ ؛ أي يُظهِرَ الإِسلامَ بوعدهِ الذي أنزلَ في الفُرقَانِ، ويقالُ : بأمرهِ لكم بالقتال، ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ ؛ أي يُظهِرَكُمْ على ذاتِ الشَّوكة فتستَأْصِلُوهم، ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾ ؛ بإهلاكٍ، ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ ؛ مُشركُو مكَّة.