الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِيُحِقَّ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنه متعلقٌ بما قبله أي : ويقطع ليحق الحق. والثاني : أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ تقديره : ليحقَّ الحق فَعَل ذلك أي : ما فعله إلا لهما وهو إثباتُ الإِسلام وإظهارُه وزوالُ الكفر ونحوه.
قال الزمخشري :" ويجب أن يُقَدَّر المحذوفُ مؤخراً ليفيدَ الاختصاص وينطبقَ عليه المعنى ". قلت : وهذا على رأيه، وهو الصحيح.
قوله :﴿أَنَّها لكم﴾ منصوبُ المحل على البدل من " إحدى " أي : يَعِدُكم أن إحدى الطائفتين كائنة لكم أي : تَتَسلَّطون عليها تَسَلُّطَ المُلاَّكِ فهي بدلُ اشتمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى