البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿ليُحق الحق ويُبطل الباطل﴾ أي : ليُظهر الدين ويبطل الكفر.
قال البيضاوي : وليس بتكرار ؛ لأن الأول لبيان المراد، وما بينه وبين مرادهم من التفاوت، والثاني لبيان الداعي إلى حمل الرسول صلى الله عليه وسلم على اختيار ذات الشوكة وقصره عليها. ه. وقال ابن جزي : ليس تكرار للأول ؛ لأن الأول مفعول يريد، وهذا تعليل لفعل الله تعالى، ويحتمل أن يريد بالحق الأول الوعد بالنصرة، وبالحق الثاني الإسلام، فيكون المعنى : أنه نصرهم ليظهر الإسلام، ويؤيد هذا قوله :﴿ويُبطل الباطل﴾ أي : يُبطل الكفر، ﴿ولو كره المجرمون﴾ ذلك، فإن الله لا بد أن يظهر دينه على الدين كله، ولو كره الكافرون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : وعد الله المتوجهين إليه بالوصول إلى سر الخصوصية، وهي الولاية، لكن بعد المجاهدة والمحاربة للنفوس ؛ لأن الحضرة لا يدخلها إلا أهل التهذيب والتدريب، وترى كثيراً من الناس يتمنون أن تكون لهم من غير حرب ولا قتال، ويريد الله أن يحق الحق بكشف الحجب عن القلوب، حتى لا يشاهدوا إلا الحق، ويُبطل الباطل، وهو السَّوي، ولا يكون في العادة إلا بعد موت النفوس وتهذيبها وتطهيرها بالرياضة على شيخ عارف. قال الششتري مترجماً عن لسان الحقيقة :
الإشارة : وعد الله المتوجهين إليه بالوصول إلى سر الخصوصية، وهي الولاية، لكن بعد المجاهدة والمحاربة للنفوس ؛ لأن الحضرة لا يدخلها إلا أهل التهذيب والتدريب، وترى كثيراً من الناس يتمنون أن تكون لهم من غير حرب ولا قتال، ويريد الله أن يحق الحق بكشف الحجب عن القلوب، حتى لا يشاهدوا إلا الحق، ويُبطل الباطل، وهو السَّوي، ولا يكون في العادة إلا بعد موت النفوس وتهذيبها وتطهيرها بالرياضة على شيخ عارف. قال الششتري مترجماً عن لسان الحقيقة :
قال البيضاوي : وليس بتكرار ؛ لأن الأول لبيان المراد، وما بينه وبين مرادهم من التفاوت، والثاني لبيان الداعي إلى حمل الرسول صلى الله عليه وسلم على اختيار ذات الشوكة وقصره عليها. ه. وقال ابن جزي : ليس تكرار للأول ؛ لأن الأول مفعول يريد، وهذا تعليل لفعل الله تعالى، ويحتمل أن يريد بالحق الأول الوعد بالنصرة، وبالحق الثاني الإسلام، فيكون المعنى : أنه نصرهم ليظهر الإسلام، ويؤيد هذا قوله :﴿ويُبطل الباطل﴾ أي : يُبطل الكفر، ﴿ولو كره المجرمون﴾ ذلك، فإن الله لا بد أن يظهر دينه على الدين كله، ولو كره الكافرون.
| أن تُرِدْ وَصْلَنَا فَمَوْتكَ شَرْطٌ | لا يَنَالُ الوِصَالَ مَنْ فِيهِ فَضْلَه |
الإشارة : وعد الله المتوجهين إليه بالوصول إلى سر الخصوصية، وهي الولاية، لكن بعد المجاهدة والمحاربة للنفوس ؛ لأن الحضرة لا يدخلها إلا أهل التهذيب والتدريب، وترى كثيراً من الناس يتمنون أن تكون لهم من غير حرب ولا قتال، ويريد الله أن يحق الحق بكشف الحجب عن القلوب، حتى لا يشاهدوا إلا الحق، ويُبطل الباطل، وهو السَّوي، ولا يكون في العادة إلا بعد موت النفوس وتهذيبها وتطهيرها بالرياضة على شيخ عارف. قال الششتري مترجماً عن لسان الحقيقة :
| أن تُرِدْ وَصْلَنَا فَمَوْتكَ شَرْطٌ | لا يَنَالُ الوِصَالَ مَنْ فِيهِ فَضْلَه |