زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
وقد عبر سبحانه عن إرادة الشوكة والقوة بقوله :﴿ليحق الحق﴾ أي أراد سبحانه وتعالى ذات الشوكة، ليقوى الحق ويثبته ويؤيده ويؤكده، وليكون له الكلمة العليا، وتكون كلمة الذين كفروا هي السفلى، فمعنى إحقاق الحق إعطاؤه حقه من التأييد والتثبيت والنصر والاستعلاء على الباطل وخفض نقيضه. وذكر الله تعالى نتيجة إحقاق الحق وليقطع دابر الكافرين ؛ وذلك لأن نمصر الحق وإعلاءه خبص ( ١ )(١)للكفر شيئا فشيئا، حتى تذهب قوته ليجتث من أرض العرب اجتثاثا، وعبر سبحانه وتعالى عن ذلك بقوله تعالت كلماته :﴿ويقطع دابر الكافرين﴾ الدابر هو الخلف، وعبر بذلك كناية عن أن لا يبقى من الكافرين من يجهر بكفره، ويعاند الله تعالى، ويستعلي عليه، وذلك فيه تشبيه للكفر بالجيش الذي يولى مدبرا، ويقاتل بقناه ( ٢ )(٢) حتى يقضى عليه بقطع أدباره والقضاء عليه.
هذا ما أراده الله تعالى، وذلك ما كانوا يودونه، وقد أراد الله تعالى لهم العزة، فكان النصر المؤزر، وكانوا قليلا فكثرهم الله، وقوله :﴿بكلماته﴾، أي بالقرآن الذي هو حجة، فالتأييد تأييد للقرآن الكريم.
ثم أكد سبحانه معنى تأييد الحق، فذكر أنه سنة الله في تأييد الإيمان، وإبطال الشرك وهو الباطل : فقال عز من قائل :
﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾.
( اللام ) هنا لام العاقبة، وهي تدل على الباعث على القتال، و ( الحق ) هنا هو الدين الثابت، و( الباطل ) هو الشرك المفترى، والمعنى لتكون عاقبة القتال الذي هو الحق المؤيد للحق الذي أراده الله، وهو ذات الشوكة أن يثبت الحق ثبوتا دائما مستمرا ما دام أهل الإيمان مستمسكين، ويبطل الشرك وهو الباطل مستمرا، ﴿ولو كره المجرمون ( ٨ )﴾ ولو كان ذلك رغم المجرمين الذين يجرمون في الأرض فيفسدون فيها ولا يصلحون ونجد هنا أن المجرمين مكرهون على قبول ما يقع، ولو كان وبالا.
وعبر هنا بالمجرمين، وفي الآية السابقة بقطع دابر الكافرين، وذلك لتنوع عنادهم وتعدد صوره، فهم كافرون لجحودهم مع قيام البينات، وهم مجرمون مفسدون لفتنتهم المؤمنين، فإذا كان الكفر تعديا على أنفسهم، وهم به كافرون، فالفتنة تعد على غيرهم، وهم بها مجرمون.
والحق الذي أحقه الله وثبته هو الجهاد وطلب ذات الشوكة، ولذا اقترن بها قطع دابر الكافرين، والحق الثاني هو الدين الحق، وتثبيته وإبطال الباطل، وهو منع الفتنة، كما قال تعالى :﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه﴾. ( الأنفال : ٣٩ ).
هذا ما أراده الله تعالى، وذلك ما كانوا يودونه، وقد أراد الله تعالى لهم العزة، فكان النصر المؤزر، وكانوا قليلا فكثرهم الله، وقوله :﴿بكلماته﴾، أي بالقرآن الذي هو حجة، فالتأييد تأييد للقرآن الكريم.
ثم أكد سبحانه معنى تأييد الحق، فذكر أنه سنة الله في تأييد الإيمان، وإبطال الشرك وهو الباطل : فقال عز من قائل :
﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾.
( اللام ) هنا لام العاقبة، وهي تدل على الباعث على القتال، و ( الحق ) هنا هو الدين الثابت، و( الباطل ) هو الشرك المفترى، والمعنى لتكون عاقبة القتال الذي هو الحق المؤيد للحق الذي أراده الله، وهو ذات الشوكة أن يثبت الحق ثبوتا دائما مستمرا ما دام أهل الإيمان مستمسكين، ويبطل الشرك وهو الباطل مستمرا، ﴿ولو كره المجرمون ( ٨ )﴾ ولو كان ذلك رغم المجرمين الذين يجرمون في الأرض فيفسدون فيها ولا يصلحون ونجد هنا أن المجرمين مكرهون على قبول ما يقع، ولو كان وبالا.
وعبر هنا بالمجرمين، وفي الآية السابقة بقطع دابر الكافرين، وذلك لتنوع عنادهم وتعدد صوره، فهم كافرون لجحودهم مع قيام البينات، وهم مجرمون مفسدون لفتنتهم المؤمنين، فإذا كان الكفر تعديا على أنفسهم، وهم به كافرون، فالفتنة تعد على غيرهم، وهم بها مجرمون.
والحق الذي أحقه الله وثبته هو الجهاد وطلب ذات الشوكة، ولذا اقترن بها قطع دابر الكافرين، والحق الثاني هو الدين الحق، وتثبيته وإبطال الباطل، وهو منع الفتنة، كما قال تعالى :﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه﴾. ( الأنفال : ٣٩ ).
١ أي القضاء عليه شيئا فشيئا، من خبص خبصا: مات. لسان العرب..
٢ أي يسلب سلاح العدو ويقاتل به..
٢ أي يسلب سلاح العدو ويقاتل به..