إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لِيُحِقَّ الحق وَيُبْطِلَ الباطل﴾ جملةٌ مستأنفةٌ سيقت لبيان الحِكمةِ الداعيةِ إلى اختيار ذاتِ الشوكة(١) ونصرِهم عليها مع إرادتهم لغيرها، واللامُ متعلقةٌ بفعل مقدر مؤخر عنها، أي لهذه الغايةِ الجليلةِ فعَل ما فعَل لا لشيء آخرَ وليس فيه تكرارٌ إذ الأولُ لبيان تفاوتِ ما بين الإرادتين، وهذا لبيان الحِكمةِ الداعية إلى ما ذكر، ومعنى إحقاقِ الحقِّ إظهارُ حقّيتِه لا جعلُه حقاً بعد أن لم يكن كذلك وكذا حال إبطال الباطل ﴿وَلَوْ كَرِهَ المجرمون﴾ أي المشركون ذلك أي إحقاق الحق وإبطال الباطل
١ وقد عمم استخدام هذا التعبير للدلالة على الأمر الصعب المحفوف بالأخطار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى