تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله. . .﴾ الآية ١٠
حدثنا أحمد بن منصور وأحمد الزبيري، ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم فأصيب بعضهم وقتل بعض قال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمون وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت ﴿إن الذين توفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم. . . إلى آخر الآية﴾ قال : فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. . . إلى آخر الآية﴾ فكتب المسلمون إليهم بذلك فخرجوا وأيسوا من كل خير.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿فإن أوذي في الله﴾ إلى قوله :﴿وليعلمن المنافقين﴾ أناس يؤمنون بألسنتهم فإذا أصابهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم أو أموالهم افتتنوا، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة.
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدي ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ قال : كان ناس من المؤمنين امنوا وهاجروا فلحقهم أبو سفيان فرد بعضهم إلى مكة فعذبهم فافتتنوا فأنزل فيهم هذا.
قوله تعالى :﴿فإذا أوذي في الله﴾ آية ١٠
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة أخبرني محمد بن شعيب بن شأبور، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء الخرساني ﴿فإذا أوذي في الله﴾ فيقال : إذا أصابه بلاء في الله.
وبه في قوله ﴿جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ فيقال : إذا أصابه بلاء في الله عدل عذاب الناس بعذاب الله.
أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عطية، عن ابن عباس قوله :﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ قال : فتنة ال. . . يرتد، عن دين الله إذا أوذي في الله. أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد في قول الله :﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ قال : هذا المنافق : أوذي في الله رجع، عن الدين فكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله.
قوله تعالى :﴿كعذاب الله﴾
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قرأة أخبرني محمد بن شعيب بن شأبور أخبرني عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء ﴿جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ فقال : إذا صابه بلاء في الله عدل عذاب الله بعذاب الناس، وعذاب الله لا ينقطع ولا يزول وعذاب الناس ينقطع.
حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان قال : بلغني، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : عذاب أهل التكذيب بالصيحة والزلزلة وعذاب أهل التوحيد بالسيف.
حدثنا أحمد بن منصور وأحمد الزبيري، ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم فأصيب بعضهم وقتل بعض قال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمون وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت ﴿إن الذين توفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم. . . إلى آخر الآية﴾ قال : فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. . . إلى آخر الآية﴾ فكتب المسلمون إليهم بذلك فخرجوا وأيسوا من كل خير.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿فإن أوذي في الله﴾ إلى قوله :﴿وليعلمن المنافقين﴾ أناس يؤمنون بألسنتهم فإذا أصابهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم أو أموالهم افتتنوا، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة.
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدي ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ قال : كان ناس من المؤمنين امنوا وهاجروا فلحقهم أبو سفيان فرد بعضهم إلى مكة فعذبهم فافتتنوا فأنزل فيهم هذا.
قوله تعالى :﴿فإذا أوذي في الله﴾ آية ١٠
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة أخبرني محمد بن شعيب بن شأبور، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء الخرساني ﴿فإذا أوذي في الله﴾ فيقال : إذا أصابه بلاء في الله.
وبه في قوله ﴿جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ فيقال : إذا أصابه بلاء في الله عدل عذاب الناس بعذاب الله.
أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عطية، عن ابن عباس قوله :﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ قال : فتنة ال. . . يرتد، عن دين الله إذا أوذي في الله. أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد في قول الله :﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ قال : هذا المنافق : أوذي في الله رجع، عن الدين فكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله.
قوله تعالى :﴿كعذاب الله﴾
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قرأة أخبرني محمد بن شعيب بن شأبور أخبرني عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء ﴿جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ فقال : إذا صابه بلاء في الله عدل عذاب الله بعذاب الناس، وعذاب الله لا ينقطع ولا يزول وعذاب الناس ينقطع.
حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان قال : بلغني، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : عذاب أهل التكذيب بالصيحة والزلزلة وعذاب أهل التوحيد بالسيف.