معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ أصابه بلاء من الناس افتتن، ﴿جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ أي : جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب الله في الآخرة، أي : جزع من عذاب الناس ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع الله من يخاف عذابه، هذا قول السدي وابن زيد، قالا : هو المنافق إذا أوذي في الله رجع عن الدين وكفر. ﴿ولئن جاء نصر من ربك﴾ أي : فتح ودولة للمؤمنين، ﴿ليقولن﴾ يعني : هؤلاء المنافقين للمؤمنين :﴿إنا كنا معكم﴾ على عدوكم وكنا مسلمين وإنما أكرهنا حتى قلنا ما قلنا، فكذبهم الله وقال :﴿أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين﴾ من الإيمان والنفاق.