السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما بين سبحانه وتعالى المؤمن بقوله تعالى :﴿فليعلمنّ الله الذين صدقوا﴾ وبين الكافر بقوله تعالى :﴿وليعلمنّ الكاذبين﴾ بين أنه بقي قسم ثالث مذبذب بقوله تعالى :﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ بأن عذبهم الكفرة على الإيمان ﴿جعل فتنة الناس﴾ أي : له بما يصيبه من أذيتهم في منعه عن الإيمان إلى الكفر ﴿كعذاب الله﴾ أي : في الصرف عن الكفر إلى الإيمان ﴿ولئن﴾ لام قسم ﴿جاء نصر﴾ أي : للمؤمنين ﴿من ربك﴾ أي : بفتح وغنيمة ﴿ليقولنّ﴾ حذف منه نون الرفع لتوالي النونات، والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين ﴿إنا كنا معكم﴾ في الإيمان فأشركونا في الغنيمة وأما عند الشدّة فيجبنون كما قال الشاعر :
وما أكثر الأصحاب حين تعدهمولكنهم في النائبات قليل
قال الله تعالى :﴿أو ليس الله بأعلم﴾ أي : بعالم ﴿بما في صدور﴾ أي : قلوب ﴿العالمين﴾ من الإيمان والنفاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى