مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
بين أنه يعلم المؤمن المحق وإن لم يتكلم، والمنافق وإن تكلم فقال :﴿وليعلمن الله الذين ءامنوا وليعلمن المنافقين﴾ وقد سبق تفسيره، لكن فيه مسألة واحدة وهي أن الله قال هناك :﴿فليعلمن الله الذين صدقوا﴾ وقال ههنا :﴿وليعلمن الله الذين ءامنوا﴾ فنقول لما كان الذكر هناك للمؤمن والكافر، والكافر في قوله كاذب، فإنه يقول : الله أكثر من واحد، والمؤمن في قوله صادق فإنه كان يقول الله واحد، ولم يكن هناك ذكر من يضمر خلاف ما يظهر، فكان الحاصل هناك قسمين صادقا وكاذبا وكان ههنا المنافق صادقا في قوله فإنه كان يقول الله واحد، فاعتبر أمر القلب في المنافق فقال :﴿وليعلمن المنافقين﴾ واعتبر أمر القلب في المؤمن وهو التصديق فقال :﴿وليعلمن الله الذين ءامنوا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى