غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
الوقوف :﴿الم﴾ كوفي. ﴿لا يفتنون﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿يسبقونا﴾ ط ﴿يحكمون﴾ ٥ج ﴿لآت﴾ ط ﴿العليم﴾ ٥ ﴿لنفسه﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط ﴿فلا تطعهما﴾ ط ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿كعذاب الله﴾ ط ﴿معكم﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿المنافقين﴾ ٥ ﴿خطاياكم﴾ ط ﴿شيء﴾ ط ﴿لكاذبون﴾ ٥ ﴿مع أثقالهم﴾ ط فصلاً بين الأمرين المعظمين مع اتفاق الجملتين. ﴿يفترون﴾ ٥ ﴿عاماً﴾ ط لحق الحذف أي فلم يؤمنوا فأخذهم ﴿الطوفان﴾ ط ﴿ظالمون﴾ ٥ ﴿للعالمين﴾ ٥.
ثم حكى أن جواب قوم إبراهيم لم يكن إلا أن قالوا فيما بينهم أو قال واحد ورضي به الباقون ﴿اقتلوه﴾ بالسيف ونحوه ﴿أو حرقوه﴾ بالنار وهذا ليس جواباً في الحقيقة ولكنه كقولهم " عتابك السيف ". وفيه بيان جهالتهم أنهم وضعوا الوعيد موضع الائتمار للنصيحة والإذعان للحق. ثم بين أنهم اتفقوا على تحريفه فأنجاه من النار.
والقصة مذكورة في سورة الأنبياء. ﴿إن في ذلك﴾ الإنجاء ﴿لآيات﴾ جمع الآية لعظم تلك الحالة كقوله ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ [النحل: ١٢٠] أو لأنها مشتملة على أحوال عجيبة كالرمي من المنجنيق من غير أن لحق به ضرر، وكما يروى أن النار أن النار صارت عليه روحاً وريحاناً إلى غير ذلك. وإنما قال في قصة نوح عليه السلام
﴿وجعلناها آية﴾ [العنكبوت: ١٥] ولم يذكر الجعل ههنا لأن الخلاص من مثل تلك النار آية في نفسه، وأما السفينة فقد جعلها الله آية بأن أحدث الطوفان وصانها عن الغرق، ويمكن أن يقال : إن الصون عن النار أعجب من الصون عن الماء فلذلك وحد الآية هناك وجمعها ههنا. وإنما قال هناك ﴿آية للعالمين﴾ [العنكبوت: ١٥] وههنا ﴿لآيات لقوم يؤمنون﴾ لأن تلك السفينة بقيت أعواماً حتى مرّ عليها الناس ورأوها فحصل العلم بها لكل أحد. أو نقول : جنس السفينة حصلت بعد ذلك فما بين الناس فكانت آية للعالمين. وأما تبريد النار فلم يبق من ذلك أثر فلم يظهر لمن بعده إلا بطريق الإيمان به. وههنا لطيفة وهي أن الله تعالى جعل النار برداً وسلاماً على إبراهيم بسبب اهتدائه في نفسه وهدايته لغيره وقال ﴿قد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم﴾ [الممتحنة: ٤] فحصل للمؤمنين بشارة بأن الله سيجعل النار على المؤمن المهتدي برداً وسلاماً.
الوقوف :﴿الم﴾ كوفي. ﴿لا يفتنون﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿يسبقونا﴾ ط ﴿يحكمون﴾ ٥ج ﴿لآت﴾ ط ﴿العليم﴾ ٥ ﴿لنفسه﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط ﴿فلا تطعهما﴾ ط ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿كعذاب الله﴾ ط ﴿معكم﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿المنافقين﴾ ٥ ﴿خطاياكم﴾ ط ﴿شيء﴾ ط ﴿لكاذبون﴾ ٥ ﴿مع أثقالهم﴾ ط فصلاً بين الأمرين المعظمين مع اتفاق الجملتين. ﴿يفترون﴾ ٥ ﴿عاماً﴾ ط لحق الحذف أي فلم يؤمنوا فأخذهم ﴿الطوفان﴾ ط ﴿ظالمون﴾ ٥ ﴿للعالمين﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى