تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٥ وقوله تعالى :﴿وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا﴾ يقول، والله أعلم : ما اتخذتم من دون الله معبودات(١)، وسميتموها آلهة، فهي ليست بآلهة ولا معبودات(٢)، إنما هي أوثان.
[ وقوله تعالى ] (٣) :﴿مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾ يقول، والله أعلم : اتخاذكم(٤) الأصنام معبودات(٥)، واجتماعكم عليها إنما هي(٦) مودة الحياة الدنيا، لا مودة، لها عاقبة، أو تدوم، بل تصير في العاقبة عداوة وبغضا. وهو ما ذكر :﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا﴾ قال بعضهم : يتبرأ بعضهم من بعض، ويكفر بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم بعضا كقوله :﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾ [الزخرف: ٦٧].
وقال بعضهم : يتبرأ المتبوع من الأتباع كقوله :﴿ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار﴾ [الأعراف: ٣٨] وقوله :﴿سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾ [مريم: ٨٢] ونحوه.
ثم أخبر أن مأوى الكل النار، وما لهم من ناصر ينصرهم من عذاب الله، أو يدفع عنهم العذاب.
ثم اختلف في قوله :﴿إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم﴾ قال بعضهم : هذا قول إبراهيم لقومه كقوله :﴿أتعبدون ما تنحتون﴾ [الصافات: ٩٥] وكقوله :﴿هل ينصروكم أو ينتصرون﴾ [الشعراء: ٩٣].
وقال بعضهم : هذا قول رسول لقومه الذي عبدوا الأصنام، والله أعلم.
١ في الأصل وم: معبودا..
٢ في الأصل وم: معبودا..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من م..
٥ في الأصل وم: معبودا..
٦ في الأصل وم: هو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى