بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلُوطاً﴾ يعني : وأرسلنا لوطاً ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص، ﴿إِنَّكُمْ﴾ على معنى الخبر. وقرأ أبو عمرو ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ بالمد على معنى الاستفهام، ﴿لَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ يعني : المعصية ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن العالمين *** أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال﴾ واتفقوا في هذا الحرف على لفظ الاستفهام، واختلفوا في الأول، فقرأ الذين سميناهم على وجه الإخبار عنهم إنكم تفعلون، وتكون على وجه التعيير. وقرأ الباقون الأول على وجه الاستفهام، فيكون اللفظ لفظ الاستفهام، والمعنى منه التوبيخ والتقريع