كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ ؛ أي فلمَّا أنكرَ لوطُ على قومهِ ما كانوا يفعلون من القَبَائِحِ قالُوا استهزاءً :﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ؛ أنَّ العذابَ نازلٌ، فعندَ ذلك ؛ ﴿قَالَ﴾ ؛ لوطُ عيله السلام :﴿رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ ؛ أي انْصُرْنِي بتحقيقِ قَوْلِي في العذاب على القومِ المفسدين العاصِين.
فاستجابَ اللهُ دعاءَهُ، وبعثَ جبريل ومعه الملائكةُ لتعذيب قومه وهو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ ؛ أي بالبُشْرَى بإسحق ومِن وراءِ اسحق يعقوبُ، ﴿قَالُواْ إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَـاذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ ؛ يعني سدوم قريةُ لوطٍ، ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ ؛ بالشِّركِ والعملِ الخبيثِ، ﴿قَالَ﴾ ؛ إبراهيمُ :﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾ ؛ فكيفَ تُهلِكُونَهم؟! ﴿قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ ؛ وأهلَ دِينه وابنَتَيْهِ زَعُورا وزَنْبَا، ﴿إِلاَّ امْرَأَتَهُ﴾ واعِلَةَ، ﴿كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ ؛ أي مِن الباقينَ في الْمُهْلَكِيْنَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى