نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أفهمت العبارة كما مضى إهلاكهم، صرحوا به فقالوا معينين لنوعه، معللين لما أخبروه به، مؤكدين إعلاماً بأن الأمر قد فرغ منه قطعاً لأن يشفع فيهم، جرياً على عادة الأنبياء في الشفقة على أممهم :﴿إنا منزلون﴾ أي لا محالة ﴿على أهل هذه القرية رجزاً﴾ أي عذاباً يكون فيه اضطراب شديد يضطرب منه من أصابه كائناً من كان ﴿من السماء﴾ فهو عظيم وقعه، شديد صدعه ﴿بما كانوا﴾ أي كوناً راسخاً ﴿يفسقون﴾ أي يخرجون في كل وقت من دائرة العقل والحياء.