تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٤ وقوله تعالى :﴿إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء﴾ أي عذابا. والرجز اسم كل عذاب، فيه شدة.
ألا ترى أنه قال في آية أخرى :﴿هذا يوم عصيب﴾ ؟ [هود: ٧٧] أي شديد، ثم ذكر أنه ينزل من السماء. فإن ثبت ما ذكر أن جبريل أدخل أحد(١) جناحيه تحت الأرض، فرفع به(٢) قريات لوط إلى السماء حتى سمع أهل السماء صياحهم وضجتهم، ثم أرسلها، فهو نزول العذاب من السماء، وأن قوله :﴿وأمطرنا عليها حجارة من سجيل﴾ [هود: ٨٢] وأن(٣) السجّيل لو كان مكانا، منه ينزل، فهو في السماء على ما يقول بعض الناس : أنه مكان. وقال بعضهم : هو اسم ذلك الحجر، والله أعلم.
١ في الأصل وم: إحدى..
٢ في الأصل وم: بها..
٣ الواو ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى