تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
لأن هذا العذاب استأصلهم، وقضى عليهم، وجعلهم عبرة لكل عاقل متأمل وآية في الكون لكل عابر بها، كما قال سبحانه: ﴿وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ﴾ [الصافات: ١٣٧] إذن: فالعبرة باقية بأهل سَدُوم كلما مر الناس بقُراهم.
لذلك قال الله عنها ﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ [العنكبوت: ٣٥] الآية: الشيء العجيب الذي يدعو للتأمل ﴿بَيِّنَةً...﴾ [العنكبوت: ٣٥] واضحة كدليل باقٍ، وظاهر لا يخفى على أحد ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٥] يعني: يبحثون ويتأملون بسبب ما حاق بهذه القرى، وما نزل بها من عذاب الله.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى