زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا﴾ في المكني عنها قولان :
أحدهما : أنها الفعلة التي فعل بهم ؛ فعلى هذا في الآية ثلاثة أقوال : أحدها : أنها الحجارة التي أدركت أوائل هذه الأمة، قاله قتادة. والثاني : الماء الأسود على وجه الأرض، قاله مجاهد. والثالث : الخبر عما صنع بهم.
والثاني : أنها القرية ؛ فعلى هذا في المراد بالآية ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها آثار منازلهم الخربة، قاله ابن عباس.
والثاني : أن الآية في قريتهم إلى الآن أن أساسها أعلاها وسقوفها أسفلها، حكاه أبو سليمان الدمشقي.
والثالث : أن المعنى : تركناها آية، تقول : إن في السماء لآية، تريد أنها هي الآية، قاله الفراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى