فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( ٣٥ ) وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( ٣٦ ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( ٣٧ ) وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( ٣٨ ) وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ( ٣٩ )﴾
﴿ولقد تركنا منها آية بينة﴾ أي أبقينا من القرية علامة ودلالة بينة وهي الآثار التي بها من الحجارة التي رجموا بها، حتى أدركها أوائل هذه الأمة وخراب الديار، وآثار منازلهم الخربة : وقال مجاهد : هو الماء الأسود الباقي على وجه أرضهم، ولا مانع من حمل الآية على جميع ما ذكر ﴿لقوم﴾ متعلق بتركنا أو بآية أو بينة وهو أظهر ﴿يعقلون﴾ أي : يتدبرون الآيات تدبر ذوي العقول، وخص من يعقل لأنه الذي يفهم أن تلك الآثار عبرة يعتبر بها من يراها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى