البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وإلى مدين﴾ : أي وإلى مدين أرسلنا، أو بعثنا، مما يتعدى بإلى.
أمرهم بعبادة الله، والإيمان بالبعث واليوم الآخر.
والأمر بالرجاء، أمر بفعل ما يترتب الرجاء عليه، أقام المسبب مقام السبب.
والمعنى : وافعلوا ما ترجون به الثواب من الله، أو يكون أمراً بالرجاء على تقدير تحصيل شرطه، وهو الإيمان بالله.
وقال أبو عبيدة :﴿وارجوا﴾ : خافوا جزاء اليوم الآخر من انتقام الله منكم إن لم تعبدوه.
وتضمن الأمر بالعبادة والرجاء أنه إن لم يفعلوا ذلك، وقع بهم العذاب ؛

تفسير هذه الآية من كتب أخرى